تبركات لأبناء شعبنا العربي الأحـوازي المجاهد المؤمن و للأمتين العربية و الإسـلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك و في ذكر فضـل الصـيام في هذا الشهر الكريم و خطاب لأبناء شعبنا الأبي في هذه المناسبة الكريمة
 
اللجنة الدعوية  التابعة للمنظمة الإسلامية السُنية الأحـوازية التابعة لمنظمة ميعاد
 
 
 
بسـم الله الرحمن الرحيم
 

شهر رمضان الذي انزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر يريد الله بكم اليسر و لايريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ماهداكم ولعلكم تشكرون

صدق الله العظيم

 البقرة آية 185 

 

بسـم الله والحمد لله الذي دنا في علوه وعلا في دنوه وظهر وبطن وارتفع فوق كل ذي منظر هو الأول والآخر والظاهر والباطن يقضي فيفصل ويقدر فيغفر ويفعل ما يشاء إذا أراد أمرا أمضاه وإذا عزم على شئ قضاه لا يؤامر أحدا فيما يملك ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم وذرية إسماعيل وجعل لنا بلدا حراما وبيتا محجوجا و جعل فينا و منا محمداً صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم ، الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ،  اللهم إنا لا نعدل بك ولا نحفد إلا إليك ولا نعبد إلا إياك لك الخلق والأمر ومنك النفع والضر وإليك المصير ونشهد أن محمدا عبدك الذي اصطفيته ورسولك الذي اخترته وارتضيته لتبليغ رسالاتك ونصيحة عبادك ،  الحمد لله الذي أنزل القرآن بلغة العـرب ، و الصلاة و السلام علـى سيدنا و خير خلق الله محمّد (ص) أفصح من خطب ، و علـى آله و صحبه علـى مرّ السنين و الحـقب ، أما بـعد:

 

نبارك لأبناء شعبنا المجاهد المؤمن الصامد و جميع فصائل الثورة الأحـوازية البطلة حـلول شهر رمضان المبارك ، و نسأل الله أن يعيده على شعبنا العربي الأحـوازي و الأمتين العربية و الإسلامية بالخير و اليـمن و البركات و أن يجعله نهاية لمعانات شعبنا و الأحـواز الحبيبة الطاهرة حرة عربية مستقلة ذات سيادة مطلقة على كامل أراضيها المباركة و إن رمضان شهر فضيل ، أنزل الله (عز و جل) فيه القرآن الكريم و جعل فيه ليلة القدر و هي خير من ألف شهر و في الصيام حكم و آيات كثيرة قد لا يتسع المقال لذكرها كلها و قد أبدع العلماء في ذكر فضل الصيام و الحكمة منه و فوائده و منها توحيد الله سبحانه  و الخضوع له و قد ورد في فضل الصوم أحاديث كثيرة منها : حديثا في هذا الباب , و فيها قوله تعالى : "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي..." و في معنى هذا الاستثناء قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه "الفتح" :

"و قد اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى" الصيام لي , و أنا أجزى به " مع أن الأعمال كلها له و هو يجزي بها أقوال …".

و عدّ الحافظ للعلماء في ذلك عشرة أقوال هي:

 
 

 1-أن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره.

2-أن الله سبحانه و تعالى ينفرد بعلم مقدار ثوابه و تضعيف حسناته.

3-أن الصوم أحب العبادات إليه و المقدم عنده.

4-أن الإضافة إضافة تشريف و تعظيم كما يقال: بيت الله , و البيوت كلها لله.

5-أن الاستغناء عن الطعام و غيره من الشهوات من صفات الرب جل جلاله , فلم تقرب الصائم إليه بما يوافق صفاته أضافه إليه.

6-أن المعنى كذلك , لكن بالنسبة إلى الملائكة , لأن ذلك من صفاتهم.

7-أنه خالص لله , و ليس للعبد منه حظ.

8-أن الصوم لم يعبد به غير الله بخلاف الصلاة و الصدقة و الطواف و نحو ذلك.

9-أن جميع العبادات توفى منها مظالم العباد إلا الصيام.

10-أن الصوم لا يظهر فتكتبه الحفظة كما تكتب سائر الأعمال.

 

و قد ناقش الحافظ هذه الأقوال , و فند الأدلة أصحابها , إلى ترجيح الأول و الثاني.

و قال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر القول الثاني منها و هو أن الله انفرد بعلم ثواب الصوم و تضعيف حسناته: "قال القرطبي: معناه أن الأعمال قد كشف مقادير ثوابها للناس , و أنها تضاعف من عشرة إلى سبعمائة , إلى ما شاء الله , إلا الصيام فإن الله يثيب عليه بغير تقدير ,و يشهد لهذا رواية الموطأ ,و كذلك رواية الأعمش عن أبي صالح , قال: كل عمل ابن آدم يضاعف , الحسنة بعشر أمثالها , إلى سبعمائة ضعف ,إلى ما شاء الله , قال الله: إلا الصوم فإنه لي ,و أنا أجزى به , أي أجازي عليه جزاء كثيراً من غير تعيين لمقداره , و هذا كقوله تعالى: (( قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة و أرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )) (الزمر:10) .

ثم قال القرطبي: هذا القول ظاهر الحسن , غير أنه تقدم و يأتي في غير ما حديث , أن صوم اليوم بعشرة أيام , و هو نص إظهار التضعيف , فبعد هذا الجواب , بل بطل".

 

قال ابن حجر: "لا يلزم من الذي ذكر بطلانه , بل المراد بما أورده: أن الصيام اليوم الواحد يكتب بعشرة أيام , و أما مقدار ثواب ذلك فلا يعلمه إلا الله تعالى , و يؤيده أيضاً العرف المستفاد من قوله: أنا أجزى به , لأن الكريم إذا قال: أنا أتولى الإعطاء بنفسي , كان ذلك إشارة إلى تعظيم ذلك العطاء و تفخيمه".ز  

قلت: ما أجاب به الحافظ ابن حجر هو الصواب.

على أني أرى أن القول الثاني من الأقوال العشرة التي عدها هو الأولى بالصواب , لئبوت أن المراد باستثناء الصوم منه هو : بيان مقدار ثواب الأعمال , و تضعيف الحسنات كما يدل عليه قول أن القول الثاني من الأقوال العشرة التي عدها هو الأولى بالصواب , لئبوت أن المراد باستثناء الصوم منه هو : بيان مقدار ثواب الأعمال , و تضعيف الحسنات كما يدل عليه قول النبي صلى الله عليه و سلم:

"كل عمل ابن آدم يضاعف , الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف , قال الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي و أنا أجزى به"

رواه مسلم(ج2-صيام/164).  

و قوله : "ما من حسنة عملها ابن آدم إلا و كتب له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف ,قال الله عز وجل: إلا الصيام فإنه لي و أنا أجزى به"    

رواه النسائي(ج4ص162).    

 

فصح أن المراد باستثناء الله سبحانه و تعالى الصوم – في هذه الأحاديث – إنما هو في انفراده عز وجل بعلم مقدار ثوابه , و تضعيف حسناته . و الله تعالى أعلم. و قوله صلى الله عليه و سلم: "لخلوف – أو لخلفة – فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك". الخلوف – أو لخلفة – هو تغير رائحة فم الصائم بسبب الصيام , و هو غير محمود عند الناس , لكن الله قد جعله ممدوحاً و محموداً عنده , و في ذلك دلالة بالغة على تعظيم فريضة الصوم , و تفخيم أجر الصائم.

 

و من الأحاديث القدسية الصحيحة الواردة في فضل الصيام و التي أعدها الأستاذ عصام الدين الصبابطي في كتابه صحيح الأحاديث القدسية : عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:

"كل عمل ابن آدم له , إلا الصوم فإنه لي , و أنا أجزى به , و لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".

(صحيح) أخرجه البخاري (ج10/5927) , و أحمد (ج14/7775) , مسلم (ج2-صيام/161)(و فيه : لخلفه فم الصائم) .

و قال الحافظ ابن حجر في الفتح: "ظاهر سياقه أنه من كلام النبي صلى الله عليه و سلم , و ليس كذلك و إنما هو من كلام الله عز وجل و هو من رواية النبي صلى الله عليه و سلم عن ربه عز وجل".

 

عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم يقول: " كل عمل ابن آدم له , إلا الصيام هو لي , و أنا أجزى به , و الذي نفس محمد بيده لخلفة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".

 

(صحيح) – أخرجه النسائي (ج4ص164)

شرح الغريب :

خلوف: "خلوف و خلفته في الصائم هو تغيير رائحة الفم , يقال خلف فوه يخلف و أخلف يخلف إذا تغير

تعليق: الصوم و الصيام في اللغة : الإمساك , و في الشرع إمساك المكلف بالنية عن تناول الطعام و الشراب و الاستمناء و الاستسقاء من طلوع الفجر إلى غياب الشمس. ز

و الصوم فريضة محكمة بنص الكتاب و السنة و بإجماع الأمة , أما الكتاب و قوله تعالى: ((يـا أيـها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام )) (البقرة:183) و قوله تعالى: ((شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى و الفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه)) (البقرة:185) و أما السنة فقد روى البخاري في صحيحه من الحديث طلحة بن عبيد الله (رض) أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ثائر الرأس فقال : يا رسول الله أخبرني بما فرض الله علي من الصلاة ؟ فقال :"الصلوات الخمس , إلا أن تطوع شيئا" فقال : أخبرني بما فرض الله علي من الصيام ؟ فقال "شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا…" الحديث , و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "بنى الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله , و أن محمداً رسول الله , و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة , و صيام رمضان , و حج البيت" رواه البخاري و مسلم , و أما الإجماع فقد اتفقت الأمة – لم يشذ منها طائفة – على وجوب صوم رمضان , و أنه أحد أركان الإسلام التي علمت من الدين بالضرورة , و أن منكره كافر مرتد عن الإسلام.

و الصوم المقبول الذي يؤجر عليه صاحبه شرطه الإيمان و النية الصالحة , قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من صام رمضان إيماناً و احتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " رواه البخاري و مسلم.

 

يا أبناء شعبنا الأبي ، أن في هذا الشهر لفضائل و ألطاف لا تحصى و لا تعد ، فمن فضل الله سبحانه أنه جعل هذا الشهر الكريم ، شهر رحمة و مغفرة و صلح و سلام و عبادة و غفران و نصـر ، و إن تاريخنا الإسلامي حافل بالنصر علي الأعداء و الفتوحات الإسلامية و إخماد الفتن في هذا الشهر العظيم ، أن الصائم المخلص لله أقـوى من الجبال عزماً و إرادتاً و أن أعدائنا الإيرانيون بـعد أن أيقننا أنهم متجردين من جميع الأديان السماوية و خاصة الإسلامية السمحاء و جميع القيم الإنسانية النبيلة بـعد ما أرتكبوا و يرتكبون المظالم ضد الشعوب الواقعة تحت إحتلالهم البغيض و خاصة شعبنا العربي الأحـوازي المجاهد ،  يعلمون جيداً أن إيمان شعبنا المؤمن المجاهد الشجاع بالله يعطيه قوة كبيرة تساعده علي دحرهم من أرضنا ، فسعى العدو إلـى إعـتماد خطط شيطانية فارسية لتسفيه العقول و ترويج الأفكار الهدامة للقيم و الدين الإسلامي الحنيف و التخلف عن المسلمين لتشويش علي شعبنا و خاصة في السنين التي لم يكن فيها الفضائيات و لا وسائل الاتصالات السريعة ليعلم شعبنا الحق و باطل إيران الصفوية ، يا أبناء شعبنا أننا بحمد لله تمكنا من معرفة الحـق و إن إيران التي لا تخصص سوى يوم واحد لعيد الفطر المبارك إن أنتزعه شعبنا منها بالقوة و لا تعتبر العيد الكبير (الأضحى) عيداً ! و تكثر علي شعبنا المشاغل و الهموم فترفع جميع أسعار السلع الاستهلاكية و غيرها علي أبناء شعبنا المظلومين و بهذا تضيق علي فقراء شعبنا الحياة كما لا يستطيع أغلب أبناء شعبنا علي سبيل المثال : شراء ملابس العيد و إتمام فرحة العيد عليهم وفي هذه السنة على سبيل المثال بعد تخصص 3 ليترات وقود يوميا للسائق "من سخرية القدر أن الأحواز لديها ثاني اكبر احتياطي نفطي بالعالم و ليس لدى شعبنا وقود للسيارات !" وقد ارتفعت الأسـعار بشكل جنوني ، و اختفت الكثير من السلع الإستهلاكية الأساسية من السوق الأحوازية كمساحيق غسيل الملابس و الأرز و الحليب الطازج وكذلك حليب الأطفال المجفف و ندرت بعض الحبوب و السكر والشاي كما اختفت الكثير من الخضروات لأسباب عدة منها قطع المياة عن المزارعين و تعطيل الزراعة الوطنية لشعبنا و سرقة جميع المحاصيل الزراعية و تصديرها لدول الجوار و دول العالم خاصة التمور و أرسالها إلـى الداخل الإيراني ليتمتع بها الإيرانيون  !!

 

و تضع هذه الدولة الإيرانية الإسلامية التي يطبل لها المطبلون من عبيد ولاية الفقية في العالم العـربي ، تضع مواعيد الامتحانات المدارس و الجامعات بشكل متعمد في أول أيام العيد و كما أسلفنا بالذكر و يجبر العمال و الموظفين أن يعملوا في يوم العيد بدون حتى حساب ذلك اليوم كيوم إضافي لهم لعملهم و من المعروف أن العمل في أول أيام العيد غير جائز شرعاً.

 

تتخلف إيران (الإسلامية)! عن المسلمين في العيد و خاصة المملكة العربية السعودية الشقيقة بلاد الحرمين الشريفين الطاهرة و باقي بلدان الخليج العربي و العالم الإسلامي و لا يسمحون لأبناء شعبنا من إقامة صلاة العيد في موعدها أو يتعمدون أن يضعون العيد يوم الجمعة حتى لو لم يكن الجمعة و لا يضيفون عليه يوم واحد .. وفي حين إن بقية البلاد العربية و الإسلامية تعطي لشعوبها 3 أيام على الأقل كعطلة رسمية و نرى أن إيران تفرض شهراً كاملاً لاعيادها الخاصة بطقوسها الفارسية المجوسية التي لا تخص إلا الفرس و بالكاد تطعي يوم واحد لعيد الفطر و ذلك بعد أن تتخلف عن جماعة المسلمين و تفسد العيد على أبناء شعبنا و عـمدت إيران الإسلامية على الإكثار من قمع شعبنا في الأعياد ، و خاصة عيد الفطر المبارك ، فتقوم إيران الإسلامية بشن حملات إعتقال بحق أبناء شعبنا الذين قد يخرجون إلـى الشوارع تعبيراً عن فرحتهم بالعيد بزيهم الوطني العربي الأحـوازي و قد يهتفون أهازيجهم الوطنية و يرفعون أعلام الأحـواز عالياً ، فتقوم إيران الإسلامية بخطفهم إلـى اماكـن مجهولة لتفسد العيد على أبناء شعبنا الصامد و تفرض كفالات مالية كبيرة جداً على ذويهم حتى يتمكنون من كفالتهم إن سمحت لهم ذلك طبعاً.

 

يا أبناء شعبنا اصبروا فالنصر قادم لا محالة و إن الله سبحانه مع الحق و أنتم الحق و فارس هي الباطل و أن النصر اليوم صار أقرب من أي وقت مضى ، دافعوا عن أرضكم و عرضكم فلا يحمل الحمل إلا صاحبه ، لا يدافع عن الأوطـان إلا أهـلها و أبنائها ، كما قال الشـاعر :

 

فإن نحن لم نملك دفاعاً بحـادثٍ

تُلِمٌ به الأيـام ، فـالموتُ أجملُ

 

 

و إن هذا الشهر لشهر المغفرة و الإيمان ، فكثروا من الصلاة و النوافل و قراءة القرآن الكريم و الأدعية و التصدق و اكسوا فقراء شعبنا و ادعموهم  بكل ما تملكون ،  خاصة و أن في رمضان تتضاعف الأجور أضعافاً ، فأكثروا من الأعمال الخيرية لمساندة بعضكم البعض.  نسـأل الله مجدداً أن يجعل هذا الشهر الكريم آخر شهر للاحتلال الإيراني و أن يعيد علينا هذا الشهر المبارك و دولتنا حرة مستقلة عن إيران الإرهابية و  ندعو شعبنا إلـى التذكر بأن العـدو زائل و شعبنا باقي علي أرضه و الأحـواز باقية خالدة إلـى يوم الدين ، و الظلم الإيراني زائل و ساعاته باشرت على النهاية ،  كما قال حكيم العـرب و الشاعر الجاهلي الكبير زهير بن أبي سُلمى : 

 

ألا ليت شعري : هل يرى الناس ما أرى                     من الأمر أو  يبدو لهم ما بدا ليا؟

بدا لي أن الله حـق فـزادنــــي                       إلي الحق تقوى الله ما كان باديا

ألم تر أن الله أهلـك تُبّعــــــاً                       و أهلك لقـمان بن عادٍ و عاديا

و أهلك ذا القرنين من قبل ما تــرى                       و فرعون ،جباراً طغى ، و النجاشيا

 

يا أبناء شعبنا أن الله عزّ و جل حرم الظلم على نفسه و أنه سبحانه سن ، سنن إلهية لا تتغير بمرور الزمان و تغيير المكان . و من سنن الله عز و جل أنه جعل الحق يظهر على الباطل و لابد للباطل من أن يزهق ولو بعد حين و أن الظلم لابد أن ينتهي و يزيل و كما قال رب العالمين سبحانه و تعالى في الحديث القدسي الشريف (الصحيح) و قوله : عن أبي ذر (رض) عن النبي صلي الله عليه و سلم ، فيما روى عن الله تبارك و تعالي أنه قال : (( يا عبـادي ! إني حرمت الظلم على نفسي و جعلته محرماً فلا تظالموا ، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ، فاسـتهدوني أهدكم ، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أطعمكم .. إلـى آخر الحديث القدسي و عن خزيمة بن ثابت (رض) قال رسـول الله صلي الله عليه و سلم : اتقوا دعــوة المظلوم ، فإنهـا تجعل علي الغــمام ، يقــول الله جل ثناؤه : (( و عــزتي و جلالي لأنصـــرنك و لو بعد حين )) .

 

يا أبناء شعبنا أن الله مع المظلوم ضد الظالم و أنكم مظلومون و إن إيران ظالمة ، أيقنوا أن الله سبحانه سينصركم على عدوكم و عدوه و اصبروا فإن النصر قادم بإذن الله فتحركوا جميعاً و جاهدوا يا أيها المؤمنين الصابرين في الأحـــواز المحتلة ، و كـونوا يد واحدة لتحقيق أهدافكم الإنسانية و الطبيعية.

 

يا أبناء شعبنا ، نوصيكم في هذا الشهر الكريم ، بتقوى الله سبحانه و تعالى و بتوبة النصوحة إلـى الله و بصلة الرحم و التعلم و الزهد و الحلم و التراحم بينكم و زيارة المريض ، يا أبناء شعبنا ، إن هذه الدار ، دار سفر و أنكم لا تحلون عقد الرحال إلا في غيرها و من أرتحل عن الدنيا ، ليس براجع إليها و  اتقوا الله يكفكم ما أهملكم و يصلح لكم حالكم و إياكم و معصيته فيحل بكم الدمار و يوحش منكم الديار ، كونوا جميعاً و لا تفرقوا فتكونوا شيعاً ، كونوا مع جماعة المسلمين و أتركوا فرق الضلال الإيراني الصفوي ، فاتقوا الله في عاجل أمركم و آجله في السر والعلانية فإنه من يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ومن يتق الله فقد فاز فوزا عظيما ومن يتقي الله يوقيه مقته ويوقيه عقوبته ويوقيه سخطه وإن تقوى الله تبيض الوجوه وترضى الرب وترفع الدرجة خذوا بحظكم ولا تفرطوا في جنب الله . قد علمكم الله كتابه ونهج لكم سبيله ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين فأحسنوا كما أحسن الله إليكم وعادوا أعداءه وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده هو اجتباكم وسماكم المسلمين ليهلك من هلك عن بينة و يحيا من حي عن بينة ولا قوة إلا بالله فأكثروا ذكر الله واعملوا لما بعد اليوم فإنه من يصلح ما بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس ذلك بأن الله يقضى على الناس ولا يقضون عليه يملك من الناس ولا يملكون منه الله أكبر ولا قوة إلا بالله العظيم.. يا أبناء شعبنا ، يا أشقائنا العرب ، يا أيها المسلمون نوصيكم بما أوصى الله في كتابه من العمل بطاعته والتناهي عن محارمه ثم إنكم بمنزل أجر وذخر لمن ذكر الذي عليه ثم وطن نفسه على الصبر واليقين والجد والنشاط فإن جهاد العدو شديد كربه قليل من يصبر عليه إلا من عزم له على رشده ،  إن الله مع من أطاعه وإن الشيطان مع من عصاه فاستفتحوا أعمالكم بالصبر على الجهاد والتمسوا بذلك ما وعدكم الله وعليكم بالذي أمركم به ، يا أبناء شعبنا ، جاهدوا عدوكم الإيراني الغاصـب و اصبروا فإن النصر قادم و الله وعد الذين ظلموا بالنصر الأكيد ، يا أبناء شعبنا ، فليكن هذا الشهر ، شهر طاعة الله و شهر صبر و عزم و قوة و مجاهدة النفس و جهاد و محاربة عدوكم الفارسي الظالم ، إن هذا الشهر شهر كريم فضله الله على الكثير من أشهره و أيامه فأصبروا و أثبتوا و توحدوا يقويكم الله و ينصركم و يحرر أرضكم و يهديكم إلـى الصراط المستقيم ، يا أبناء شعبنا لا تخشوا عدوكم و عدو الله فالله لا يحب من يخشى غيره و تذكروا قول الله تعالى ، كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله  و الله مع الصابرين و التاريخ مليء بأيام الله التي نصر فيها المتقين على الظالمين ، و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون و العاقبة للمتقين.

 

***    ***    ***

 

 

 ***    ***    ***

يا أبناء شعبنا العربي الأحـوازي الأبي هنا نذكر بعض الأدعية النبوية القيمة و غيرها ، ندعوكم إلـى حفظها و تكرارها سائلين المولى عز و جل أن يستجيب دعوات شعبنا و الأمتين العربية و الإسلامية و أن يكشف هذه الغمة عن شعبنا :

إنا نعوذ بك من فتنة النار و عذاب النار و فتنة القبر ، و عذاب القبر و شر فتنة الغنى و شر فتنة الفقر ،  اللهم اغسل قلوبنا بماء الثلج و البرد ، و نق قلوبنا من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس ، و باعد بيننا و بين خطايانا كما باعدت بين المشرق و المغرب ، اللهم إنا نعوذ بك من الكسل و المأثم و المغرم ، اللهم إنا نعوذ بك من العجز و الكسل ، و الجبن و الهرم و البخل ، و نعوذ بك من عذاب القبر ، و من فتنة المحيا و الممات ، اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء ، و درك الشقاء و سوء القضاء و شماتة الأعداء اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، و أصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا ، و أصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا ، و أجعل الحياة زيادة لنا في كل خير ، و أجعل الموت راحة لنا من كل شر اللهم إنا نسألك الهدى و التقي و العفاف و الغنى اللهم اهدنا و سددنا ، اللهم إنا نسألك الهدي و السداد ، اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك ، و تحول عافيتك و فجـأة نقمتك و جميع سخطك ، اللهم إنا نعوذ بك من شر ما عملنا و من شر ما لم نعمل ، اللهم إنا نعوذ بك من العجز و الكسل و الجبن و البخل و الهرم و عذاب القبر ، اللهم آت نفوسنا تقواها و زكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها و مولاها ، اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع ، و من قلب لا يخشع و من نفس لا تشبع و من دعوة لا يستجاب لها  ، رب أعنا و لا تعن علينا و انصــرنا و لا تنصــر علينا و أمـكر لنا و لا تمكر علينا و أهدنا و يسر الهدي إلينا و انصرنا على من بغي علينا أنصرنا على إيران الغاصبة يا رب العالمين، رب اجعلنا لك شاكرين ، لك ذكارين ، طائعين إليك و مخبتين أواهين منيبين ، رب تقبل توبتنا ، و أغسل حوبتنا و أجب دعوتنا و ثبت حجتنا و أهد قلوبنا و سدد ألسنتنا و أسلل سخيمة قلوبنا اللهم أكثر أموالنا و أولادنا و بارك لنا فيما أعطيتنا و أطل حياتنا على طاعتك و أحسن عملنا و أغفر لنا ، آمين يا رب العالمين.

اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا برحمتك شر ما قضيت، فإنك سبحانك تقضي بالحق ولا يقضى عليك، إنه لا يعزُّ من عاديت، ولا يذلُّ من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، فلك الحمد على ما أنعمت به وأوليت، نستغفرك اللهم من جميع الذنوب ونتوب إليك ، اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ، ومتعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا أبداً ما أحييتنا، واجعله اللهم الوارث منا، وانصرنا على من عادانا، ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا. اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا منتهى آمالنا، ولا إلى النار مصيرنا، واجعل اللهم الجنة هي دارنا، برحمتك يا أرحم الراحمين! اللهم اغفر لنا في هذا الشهر الكريم أجمعين، وهب المسيئين منا للمحسنين، واغفر لنا وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم إنا نسألك في هذا الشهر الكريم ألا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا عيباً إلا سترته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا تائباًً إلا قبلته، ولا ضالاً إلا هديته، ولا عدواً إلا خذلته، ولا كربة إلا نَفَّسْتها، ولا حاجة من حوائج الدنيا هي لك رضاً ولنا فيها صلاح إلا أعنتنا على قضائها ويسرتها لنا، برحمتك يا أرحم الراحمين! اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا. اللهم لا تحرمنا أجر ليلة القدر، واجعلنا من أهلها أجمعين. اللهم عافنا واعفُ عنا، وعلى طاعتك أعنا، وإلى غيرك لا تكلنا، وبرحمتك ارحمنا، وتب علينا يا مولانا! رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةَ وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةَ وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وأدخلنا الجنة مع الأبرار، يا عزيز يا غفار، يا رب العالمين! يا من إذا سئل أعطى، وإذا استُعين أعان، أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اللهم اجعلنا من عتقائك من النار في هذا الشهر الكريم. اللهم اعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا وإخواننا المسلمين، برحمتك يا أرحم الراحمين، يا رب العالمين، يا أرحم الراحمين! اللهم أنصـرنا علـى من ظلمنا يا رب العالمين ، ربنا إن لم تنصرنا فلا ناصر لنا ، ربنا دمـر أعدائنا الغاصبين لأرضنا و ثرواتنا و حقوقنا التي وهبتها لنا يا رب العالمين ، ربنا يا قهـّـار ، أنصرنا على أعدائنا الإيرانيين و لا تجعل لهم علينا سبيلا ، و زلزل الأرض من فوقهم و من تحت أرجلهم بما ظلمونا أجعـل كيدهم في تضليل و أمدنا بقوة منك ندحرهم من بلادنا الأحـواز صاغرين. اللهم تقبل صيامنا، وقيامنا، وصلاتنا، واجعلنا من المقبولين، ولا تجعلنا من المقبوحين المردودين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

أرفعوا أيديكم إلى السماء واسألوا الله أن ينصر المقاومين الأبطال في أرضنا  الأحــواز  المحتلة

 

يامن له القدرة والكمال  ، يامن هو الكبير المتعال  ، نسالك اللهم عزا و تمكينا ونصرا لشعبنا المجاهد المستضعف في الأحـواز المحتلة ، ربنا أنصـر المجاهدين المنالضين في الأحـواز المحتلة ، اللهم كن لهم و معهم  ، اللهم انصرهم وقوهم ، اللهم سدد رميهم وقوي سهامهم ، واجمع كلمتهم واصلح اللهم قلوبهم ،

اللهم عليك باعدائهم الفرس الغاصبين و قواتهم المحتلة المعتدية ، اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم ، واوقف شوكتهم واضرب الرعب في قلوبهم ، اللهم انا نواصينا بيديك وامورنا ترجع اليك ، واحوالنا لا تخفى عليك ، اليك يرجع بأسنا وحزننا وشكياتنا ، اليك اللهم نشكو ظلم الظالمين وقسوة الصفويين الفاجرين ، وتسلط الخونة العملاء المجرمين ، اللهم انت بهم عليم ، افسدوا في ارضك ، دمروا الأنهار ، و قطعوا

الأشجار ، و خطفوا النساء و الأطفال ، و شردوا العوائل و لم يسلم من بطشهم الشيوخ و لا العجائز ، سفكوا الدماء ، و أعدموا الشباب بلا ذنب و عذبوا الرجال وقتلوا عبادك واحالو دينك ، اللهم انت بهم وعليم عليهم قدير ، اللهم سلط عليهم مانزل من السماء ، وما خرج من الارض ، اللهم فرق دولتهم الإيرانية الغاصبة و حـرر بلادنا منهم بقوتك و إرادتك يا رب العالمين.

اللهم فرج اسرى اخواننا المأسورين المظلومين في سجون إيران الظالمة ، اللهم فك اسرهم ، اللهم شد ازرهم ، اللهم ثبتهم على ايمانهم ، اللهم اجعل التمكين لهم ، اللهم عليك بمن يعذبونهم ، اللهم خذهم اخذ عزيز مقتدر إنك على كـل شئ قدير ، اللهم اجعل تدبير اعدائنا و أعدائك تدميرا لهم ، ومكرهم مكرا بهم يا رب العالمين.

ياحي ياقيوم يا ذا الجلال والاكرام ، يا سميع الدعاء ياقريب مجيب ، إنا ندعوك ونحن موقنون بوعدك واجابتك ، وقلت وقلك الحق ادعوني استجب لكم ، اللهم استجب لنا ياحي ياقيوم ياجبار السماوات والارض ، نسالك أن تحرر الأحـواز من يد الصفويين الغاصبين ، اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في الأحـواز المحتلة ، اللهم ثبت اقدامهم اللهم قوي عزائمهم اللهم صبرهم على مصيبتهم اللهم تقبل شهدائهم.

اللهم من أراد للمجاهدين المناضلين الأبطال في الأحـواز المحتلة خيراً فوفقه في عمله ، اللهم من أراد للمجاهدين خيراً فيسر له أمره كله ، اللهم من أراد للمجاهدين خيراً فاصلح له دينه و دنياه ، اللهم من أراد للمجاهدين خيراً فثبته يا رب العالمين ، اللهم من أراد بالمجاهدين شراً فابتله بمرض لا شفاء منه ، اللهم من أراد بالمجاهدين شراً فافضحه بين خلقك.

اللهم من أراد بالمجاهدين شراً فابتله بالعمى و البرص و الجذام ، اللهم من أراد بالمجاهدين شراً فأضله عن سبيله ، اللهم من أراد بالمجاهدين شراً فاطمس على أمواله ، اللهم من أراد بالمجاهدين شراً فاحشره مع الظالمين يا رب العالمين.

اللهم قونا و أعنا علي عدوك و عدونا الإيراني الغاصب لأرضنا و كرامتنا و سيادتنا و حريتنا و حقوقنا الشرعية، و أهدنا إلـى سبل الهداية و الخلاص من ما ابتلينا به و سدد رمينا و قوي عزمنا و حرر بلادنا و دمر أعدائنا و اجمع شملنا على الحق و على طاعتك و شتت أعدائنا و أمنن علينا بنصر أكيد و ساحق على أعدائنا الصفويين المحتلين و داوي مرضانا و فك قيد أسرانا و ارحمنا برحمتك الواسعة و استجب دعواتنا و أجعل بلادنا بلاد لطاعتك  و انصرنا علي إيران عاجلاً غير آجلا يا رب العالمين و أنصر الإسلام و المسلمين في كل مكان و اللهم اغفر لنا وعافنا واعف عنا، وإلى غيرك لا تكلنا، وبرحمتك ارحمنا ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 

 

اللجنة الدعوية التابعة للمنظمة الإسلامية السُنية الأحـوازية

الجناح الأيمن لمنظمة تحـرير الأحـــــواز "ميعاد"

نرجو تــــوزيع هذا الخـطاب فـي كافة مدنـنا و قرانا الأحـوازية و بين أبناء جالياتنا في المهجر

 

الإثنين ال1 من شهر رمضان المبارك 1429هـ

ال1 من أيلول 2008م

مواضيع ذات الصلة : 

___________________________